السيد محمد تقي المدرسي
371
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
عليه الصوم ، ومنحه تلك الفوائد في العقبى كما في الدنيا . 4 - وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ « 1 » . هدى من الآية : وشهر رمضان ، شهر الدعاء ، وفيه ليلة القدر ، حيث يفرق بها كل أمر حكيم ، والله قريب يناجى ، وهو يجيب دعوة الداع إذا هو دعا ربه حقًّا ، ولم يجعل بينه وبين ربه حجب الغفلة والوهم والذنوب . وشرط استجابة الدعاء استجابة المؤمن لربه ، ولمن أمر الله باتباعه حيث قال ربنا سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ « 2 » . وعقبى الاستجابة ( والولاية ) ثم الدعاء ، الرشد وبلوغ التطلعات المشروعة بفضل الله الرحمن . 5 - أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ « 3 » . هدى من الآية : المفطرات الرئيسية ثلاثة : 1 - مباشرة النساء 2 - الأكل 3 - والشرب . وحدُ الصيام اجتناب هذه الثلاث ، ابتداءً من الفجر إلى الليل ، أمّا في الليل فلا تحرم
--> ( 1 ) سورة البقرة ، آية : 186 . ( 2 ) سورة الأنفال ، آية : 24 . ( 3 ) سورة البقرة ، آية : 187 .